مكي بن حموش

8407

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ . [ أي « 1 » ] : وإن الإنسان لحب الدنيا والمال لشديد الحب . وفي الكلام تقديم وتأخير « 2 » . والتقدير فيه : إن الإنسان لربه لكنود ، وإنه لحب الخير لشديد ، وإنه على ذلك لشهيد . قال قتادة : هذا من مقاديم « 3 » الكلام « 4 » . ثم قال تعالى : أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ . أي : أفلا يعلم الإنسان الذي تقدم ذكره إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ، أي : أخرج ما فيها من الموتى [ وأثير ] « 5 » . يقال : بعثر وبحثر « 6 » بمعنى ، أي [ أثير ] « 7 » وأخرج « 8 » . وفي مصحف عبد اللّه : " وبحث " « 9 » . قال ابن عباس : " بُعْثِرَ " : " بحث " « 10 » . ثم قال تعالى : وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ . أي : [ بين ] « 11 » وميز « 12 » .

--> ( 1 ) ساقط من ث . ( 2 ) انظر : معاني الفراء 3 / 279 وجامع البيان 30 / 279 وإعراب النحاس 5 / 279 . ( 3 ) ث : مقدم . ( 4 ) انظر : جامع البيان 30 / 280 . ( 5 ) م : وانتر . ( 6 ) أ : وحشر . ( 7 ) م : انتر . ( 8 ) انظر : معاني الفراء 3 / 286 وجامع البيان 30 / 280 . ( 9 ) انظر : جامع البيان 30 / 280 ، ومن قراءة الأسود بن زيد في البحر 8 / 505 . ( 10 ) أ : بعث . وانظر : جامع البيان 30 / 280 وهو قول الضحاك في تفسير الماوردي 4 / 503 . ( 11 ) م : أبين . ( 12 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 308 وجامع البيان 30 / 280 .